يوسف بن تغري بردي الأتابكي
384
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
منه أيام والده وبسط عليه العذاب إلى أن مات شهيدا وصبر على العذاب صبرا لم يعهد مثله عصر إلى أن هلك ولما غسلوه وجدوه قد تهرأ لحمه وتزايلت أعضاؤه وأن جوفه كان مشقوقا كل ذلك ولم يسمع منه كلمة وكان بينه وبين الأمير علم الدين سنجر الشجاعي عداوة على الرتبة فسلمه الأشرف إلى الشجاعى وأمره بتعذيبه فبسط الشجاعى عليه العذاب أنواعا إلى أن مات فحمل إلى زاوية الشيخ عمر السعودي فغسلوه وكفنوه ودفنوه بظاهر الزاوية وكان له مواقف مع العدو وغزوات مشهورة وفتوحات بنى مدرسة حسنة بقرب داره بخط البندقانيين بالقاهرة وقبة برسم الدفن وله أوقاف على الأسرى وغيرها وكان فيه محاسن لولا شحه وبذاءة لسانه لكان أوحد أهل زمانه وخلف أموالا جمة